أبو البقاء العكبري
101
اعراب القراءات الشواذ
16 - قوله تعالى : « أَنْ كُنَّا أَوَّلَ » . يقرأ - بكسر الهمزة - على الشرط . ومثل هذا يقال على سبيل الوثوق بالحال ، كما تقول : أحسن إلىّ إن كنت أحسنت إليك ، وقيل « إن » بمعنى إذ « 1 » . 17 - قوله تعالى : « حذرون » . يقرأ بألف ، وفيه وجهان : أحدهما : هو بمعنى « حذر » ، والثاني : « 2 » هو جمع « حاذر » وهو : الداخل في السلاح . ويقرأ - بدال غير معجمة - وهي من قولهم : حددة ممتلئة ، والمعنى : ونحن ممتلئين بالغيظ ، أو بالسلاح . « 3 » 18 - قوله تعالى : « وَمَقامٍ كَرِيمٍ » . يقرأ - بضم الميم - وهو مصدر « كالإقامة » والتقدير : من موضع مقام . « 4 » 19 - قوله تعالى : « فَأَتْبَعُوهُمْ » . يقرأ بوصل الهمزة مشدّدا ، أي : فاتبعوا بجندهم « 5 » .
--> ( 1 ) قال جار اللّه : « وقرئ إن كنا » بالكسر ، وهو من الشرط ، الذي يجئ به المدل بأمره المحقق لصحته . . . » 3 / 313 الكشاف . ويقول أبو البقاء : « أن كنا » أي : لأن كنا » 2 / 995 التبيان . وفي البحر المحيط : « وقرأ الجمهور « أن كنا » - بفتح الهمزة ، وفيه الجزم بإيمانهم ، وقرأ أبان بن تغلب ، وأبو معاذ « إن كنا » بكسر الهمزة . . . » 7 / 16 . ( 2 ) في ( ب ) سقط لفظ ( هو ) . ( 3 ) في التبيان وحذرون بغير ألف ، وبالألف لغتان ، وقيل « الحاذ » بالألف المفلح ويقرأ بالدال ، والحاذر : القوى ، والممتلئ أيضا من الغيظ ، أو الخوف . . » 2 / 996 . وانظر 2 / 128 المحتسب » وانظر 3 / 315 الكشاف . وانظر 7 / 18 البحر المحيط . ( 4 ) انظر 3 / 315 ، وانظر 7 / 19 البحر المحيط . ( 5 ) قال جار اللّه : « وقرئ « فاتبعوهم » مشرقين ، داخلين في وقت الشروق . . . » 3 / 315 الكشاف . وقال أبو حيان : « وقرأ الجمهور « فاتبعوهم » أي : فلحقوهم ، وقرأ الحسن ، والذماري « فاتّبعوهم » - بوصل